اختفاء المدرب البرازيلي عن مونديال 2026
عندما تنطلق منافسات كأس العالم 2026 يوم الخميس المقبل، ستشهد البطولة ظاهرة غير مسبوق في كرة القدم العالمية للمرة الأولى منذ عقود طويلة، وهي غياب المدرب البرازيلي تمامًا عن مقاعد الأجهزة الفنية للمنتخبات المشاركة في المونديال . وهو أمر كان من الصعب تخيله بالنظر إلى المكانة التاريخية التي احتلتها المدرسة البرازيلية في عالم التدريب. كما أن المفارقة الأكبر تتمثل في أن منتخب البرازيل نفسه سيشارك بقيادة مدرب أجنبي هو الإيطالي كارلو انشيلوتي، ليصبح أول مدرب أجنبي دائم يقود «السيليساو» في تاريخ كأس العالم.
وعلى مدار أكثر من 90 عامًا من مشاركات البرازيل في كأس العالم، ظل المنتخب متمسكًا بفكرة المدرب الوطني، باعتبار أن هوية الكرة البرازيلية لا يمكن أن يصوغها سوى مدرب وطني، لكن تراجع نتائج المنتخب خلال السنوات الأخيرة، والفشل في حصد اللقب العالمي منذ 2002، دفع الاتحاد البرازيلي إلى اتخاذ قرار تاريخي بالاستعانة بأنشيلوتي لقيادة مشروع استعادة المجد العالمي.
المدربون الذين قادوا البرازيل في المونديال
منذ أول مشاركة في مونديال 1930 وحتى نسخة 2022، تولى تدريب البرازيل مدربون برازيليون فقط، وهم بيندارو دي كارفاليو في مونديال 1930، ولويس فينيايس (1934) وأديمار بيمينتا (1938) وفلافيو كوستا (1950) وزيزي موريرا (1954) وفيسنتي فيولا (1958) – قاد البرازيل لأول لقب عالمي وأيموري موريرا (1962) – قاد البرازيل للاحتفاظ باللقب وجواو سالدانيا (قاد التصفيات المؤهلة لمونديال 1970 قبل رحيله، ماريو زاغالو (1970، 1974، 1998) – أحد أعظم المدربين في تاريخ البرازيل وكلاوديو كوتينيو (1978) وتيلي سانتانا (1982، 1986) – صاحب المنتخب الذي يعده كثيرون الأجمل في تاريخ كأس العالم وسيباستياو لازاروني (1990) وكارلوس ألبرتو باريرا (1994، 2006) – قاد البرازيل للقب الرابع وماريو زاغالو (مدربًا في 1970 و1998، ومشرفًا فنيًا في 1994 ولويز فيليبي سكولاري (2002، 2014) – قاد البرازيل للقب الخامس والأخير ودونغا (2010) وتيتي (2018، 2022)، والمدربون الذين حققوا كأس العالم مع البرازيل فيسنتي فيولا عام 1958 وأيموري موريرا عام 1962 وماريو زاغالو عام 1970 وكارلوس ألبرتو باريرا عام 1994 ولويز فيليبي سكولاري عام 2002.
المفارقة أن البرازيل التي قدمت للعالم أسماء تدريبية كبيرة مثل زاغالو وباريرا وسكولاري وتيلي سانتانا، تصل إلى مونديال 2026 من دون أي مدرب برازيلي بين 48 منتخبًا مشاركًا، ومن دون مدرب برازيلي حتى على مقعدها الفني. إنها لحظة تعكس التحول الكبير في خريطة التدريب العالمي، حيث تراجعت هيمنة المدرسة البرازيلية أمام المدارس الأوروبية والأرجنتينية والإسبانية خلال العقدين الأخيرين.
48 مدرباً في غياب السامبا
والـ 48 مدرباً المتواجدين في المونديال بلا مدرب برازيلي وهم الإسباني لوبتيغي مع منتخبنا الوطني والأرجنتيني ليونيل سكالوني الذي يقود منتخب الأرجنتين وماوريسيو بوكيتينو مع منتخب الولايات المتحدة ومارسيلو بيلسا مع الأوروغواي ونيستور لورينزو قيادة منتخب كولومبيا وسيباستيان بيكاسيسي مع الإكوادور وديدييه ديشان مع منتخب فرنسا ويظهر رودي غارسيا مع بلجيكا بينما يقود سيباستيان ميغنيه منتخب هايتي كذلك يتواجد صبري لموشي مع تونس، فيما يعمل سيباستيان ديسابر مع الكونغو الديمقراطية بينما يقود لويس دي لا فوينتي منتخب إسبانيا ويتواجد روبرتو مارتينيز مع منتخب البرتغال بينما يقود توماس كريستيانسن منتخب بنما وكارلو أنشيلوتي مع منتخب البرازيل ويعمل فينتشينزو مونتيلا مع تركيا بينما يقود فابيو كانافارو منتخب أوزبكستان
ويوليان ناغلسمان مع ألمانيا، ورونالد كومان مع هولندا، وزلاتكو داليتش مع كرواتيا، ومراد ياكين مع سويسرا، وستوله سولباكن مع منتخب النرويج، وستيف كلارك مع منتخب أسكتلندا وخافيير أغيري مع المكسيك، ومحمد وهبي مع المغرب، وباب تيـاو مع السنغال، وحسام حسن مع مصر، وإيميرس فايي مع كوت ديفوار، إضافة إلى بوبيستا مع الرأس الأخضر، وفي آسيا وأوقيانوسيا، نجد هاجيمي مورياسو مع اليابان، وهونغ ميونغ بو مع كوريا الجنوبية، وتوني بوبوفيتش مع أستراليا، وأمير قلعة نوي مع إيران وجمال السلامي المدرب المغربي للمنتخب الأردني، والإنجليزي دارين مدرب نيوزلندا، والأسترالي ارلوند مدرب العراق، واليوناني جورجيس مع منتخب السعودية والبلجيكي هوغو مع منتخب جنوب أفريقيا والبرتغالي كارلوس كيروش مع منتخب غانا والبوسني فلادمير بيتكوفيتش مع منتخب الجزائر، والهولندي ديك أدفوكات مع منتخب كوراساو والأمريكي جيسي مارش مع منتخب كندا.
الأشقاء في كأس العالم.. حكايات عائلية صنعت مجد المونديال
منذ انطلاق النسخة الأولى لكأس العالم عام 1930، لم تكن المنافسة مقتصرة على المنتخبات والنجوم فحسب، بل شهدت البطولة عبر تاريخها الطويل حضوراً استثنائياً للأشقاء الذين تقاسموا الحلم ذاته وارتدوا القميص نفسه دفاعاً عن أوطانهم، فيما اختار آخرون طرقاً مختلفة جعلتهم خصوماً تحت أعلام متباينة.
الأشقاء الزملاء.. حلم واحد وقميص واحد
بدأت ظاهرة الأشقاء في المونديال منذ النسخة الأولى في الأوروغواي عام 1930، عندما ظهر الإخوة المكسيكيون مانويل وفيليبي روساس، إلى جانب رافائيل وفرانسيسكو غارزا غوتيريز، وكذلك الشقيقان الأرجنتينيان خوان وماريو إيفاريستو، والفرنسيان جان ولوسيان لوران.
وتواصلت الظاهرة عبر العقود اللاحقة مع أسماء صنعت تاريخاً خاصاً في البطولة، من أبرزها الألمانيان فريتز وأوتمار والتر، والإنجليزيان جاك وبوبي تشارلتون، والتوأمان الهولنديان ويلي ورينيه فان دي كيركوف، إضافة إلى الأخوين فرانك ورونالد دي بوير، والإيفواريين كولو ويايا توريه، اللذين يحملان الرقم القياسي لأكثر عدد من المشاركات المونديالية المشتركة بين الأشقاء، بعدما تواجدا مع منتخب كوت ديفوار في نسخ 2006 و2010 و2014.
وفي مونديال 2010 سجل التاريخ حضور الأشقاء الثلاثة ياجيري وجوني وويلسون بالاسيوس مع هندوراس، ليبقوا حتى اليوم الإخوة الثلاثة الوحيدين الذين شاركوا معاً في نهائيات كأس العالم.
أما نسخة 2026 فقد شهدت استمرار هذه الظاهرة بظهور التوأمين الهولنديين يورين وكوينتن تيمبر، إلى جانب الشقيقين ياندرو وجونينيو باكونا مع منتخب كوراساو.
عندما يصبح الأخ خصماً لأخيه
لم تقتصر قصص الأشقاء على اللعب تحت راية واحدة، بل شهدت البطولة حالات فريدة وقف فيها الأخوان على طرفي نقيض.
وتبقى قصة جيروم وكيفن برينس بواتينغ الأشهر في تاريخ المونديال، بعدما مثل الأول ألمانيا والثاني غانا، وتواجها وجهاً لوجه في نسختي 2010 و2014.
كما برزت في السنوات الأخيرة قصة الشقيقين نيكو وإينياكي ويليامز، حيث اختار الأول تمثيل إسبانيا، بينما فضّل الثاني ارتداء قميص غانا.
وفي مونديال 2026 انضمت عائلة دوي إلى هذه القائمة، بعدما مثل ديزيريه دوي المنتخب الفرنسي، فيما اختار شقيقه جويلا دوي تمثيل كوت ديفوار.
أشقاء هزوا الشباك
لم يكتف بعض الأشقاء بالمشاركة فقط، بل تركوا بصمتهم التهديفية في سجلات البطولة.
وكان الألمانيان أوتمار وفريتز والتر أول شقيقين يسجلان في كأس العالم خلال نسخة 1954، قبل أن يكرر التوأمان الهولنديان ويلي ورينيه فان دي كيركوف الإنجاز في مونديال 1978.
كما شهد التاريخ قصة فريدة للأخوين البرازيليين سقراط وراي، اللذين سجلا في مباراتهما الأولى بالمونديال بالطريقة نفسها؛ من ركلة جزاء في الشوط الثاني، وكقائدين للمنتخب البرازيلي، وضد المنافس نفسه، في واحدة من أغرب المصادفات في تاريخ البطولة.
ويبقى الدنماركيان مايكل وبرايان لاودروب آخر ثنائي من الأشقاء نجح في التسجيل في كأس العالم، بعدما تركا بصمة واضحة مع منتخب الدنمارك، خاصة في مونديال فرنسا 1998.
أبطال من عائلة واحدة
وعلى مستوى الإنجازات الكبرى، كان الألمانيان أوتمار وفريتز والتر أول شقيقين يتوجان بكأس العالم، عندما قادا ألمانيا الغربية إلى لقب 1954 التاريخي.
وبعد 12 عاماً، انضم الإنجليزيان جاك وبوبي تشارلتون إلى القائمة الذهبية، بعدما أسهما في تتويج إنجلترا بلقبها العالمي الوحيد عام 1966.
إرث مستمر
على مدار أكثر من تسعة عقود، ظلت قصص الأشقاء جزءاً أصيلاً من سحر كأس العالم، إذ جمعت البطولة بين روابط الدم وشغف المنافسة، وقدمت نماذج استثنائية لعائلات صنعت التاريخ من داخل المستطيل الأخضر.
ومع استمرار ظهور أجيال جديدة من الأشقاء في كل نسخة، يبدو أن هذه الحكايات العائلية ستبقى أحد أكثر الفصول إثارة وخصوصية في سجل البطولة الأكبر في عالم كرة القدم. milkshakeslot.online
فريق قطر يستعد للمشاركة في سباق لومان
تمثل النسخة الرابعة والتسعون من سباق لومان 24 ساعة محطة بارزة لفريق قطر، الذي يستعد للمشاركة للمرة الأولى في هذا السباق العريق. وبالتعاون مع فريق آيرون لينكس، سيدفع الفريق بسيارة مرسيدس آي أم جي موتورسبورت للمنافسة ضمن فئة LMGT3 على حلبة لاسارث الفرنسية.
وتعد هذه المشاركة خطوة تاريخية جديدة لفريق قطر، الذي يواصل توسيع حضوره على الساحة الدولية من خلال المنافسة في أحد أكثر سباقات رياضة المحركات صعوبة وأكثرها تحديا في العالم. وتأتي هذه الخطوة ضمن الرؤية الإستراتيجية الأوسع للاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية، الرامية إلى تعزيز حضور قطر في أعلى مستويات المنافسة، إلى جانب التزامه المستمر بدعم وتطوير رياضة المحركات في قطر.
ويجمع فريق قطر، المشارك بالتعاون مع فريق آيرون لينكس تحت الرقم 62، بين الخبرة الدولية والحضور القطري في رياضة المحركات. ويضم طاقم السائقين كلاً من جوليانو أليزي، نجل جان أليزي، سائق الفورمولا1 السابق وأحد الفائزين بسباقاتها مع فيراري، إلى جانب السائق الألماني جوليان هانزس المصنف ضمن الفئة الفضية، والقطري عبدالله الخليفي.
ويشهد سباق هذا العام مشاركة 62 سيارة على قائمة الانطلاق، مع تنافس 14 شركة مصنعة كبرى للسيارات على المراكز المتقدمة.. وسيخوض فريق قطر المنافسات ضمن فئة LMGT3، الأكبر بين الفئات الثلاث، والتي تضم 25 سيارة و75 سائقاً. وتتنافس في هذه الفئة طرازات مخصصة للسباقات من بعض أشهر السيارات الرياضية عالية الأداء في العالم. ورغم أن المشاركة في سباق لومان 24 ساعة يومي 13 و14 يونيو تمثل محطة مهمة لرياضة المحركات القطرية، فإنها تمثل أيضاً فصلاً جديداً في مسيرة بدأت في سباقات التحمل عام 2023. ففي موسمه الأول، توج فريق قطر بلقب الفرق لفئة بورشه 992 AM ضمن بطولة الشرق الأوسط، محققاً سلسلة من النتائج المميزة والصعود إلى منصات التتويج في الجولات التي أقيمت في دبي وأبوظبي والكويت.
كما وسع الفريق مشاركاته إلى الساحة الأوروبية، وأصبح خلال المواسم التالية من بين أبرز المنافسين في سباقات التحمل الممتدة لست ساعات و12 ساعة و24 ساعة. وفي عام 2025، واصل فريق قطر نجاحاته بتحقيق الفوز في فئة الهواة (AM) لسيارات بورشه 992 خلال سباق دبي 24 ساعة. كما حقق نجاحاً إضافياً في بطولة الشرق الأوسط لعام 2025 عبر الفوز بلقب الفرق لفئة بورشه 992، مؤكداً حضوره القوي واستمراريته خلال موسم دولي حافل بالمنافسة.
واستمر هذا الزخم في العام التالي، بتحقيق انتصارات ضمن الفئة في سباق أبوظبي 6 ساعات وسباق موجيلو 12 ساعة، حيث مثل الفوز في السباق الأخير إنجازاً دولياً مهماً أمام فرق أوروبية عريقة.
وعكس فريق قطر حضوره المتنامي على الساحة الدولية خلال الجولات الافتتاحية لسلسلة لومان الأوروبية لعام 2026. ففي الجولة الافتتاحية للموسم في برشلونة، حقق الفريق مركز الانطلاق الأول ضمن فئة LMGT3، فيما حصل عبدالله الخليفي على جائزة أفضل سائق بعد تصدره السباق لما يقارب ثلاثة أرباع مدته، قبل أن ينهي المنافسات في المركز الرابع ضمن الفئة.
وحافظ فريق قطر على هذا الزخم خلال الجولة الثانية التي أقيمت على حلبة بول ريكار، بعدما حقق مركز الانطلاق الأول ضمن فئة LMGT3 للمرة الثانية على التوالي.
ويُعد سباق لومان 24 ساعة إحدى الجولات التي تمنح نقاطاً ضمن بطولة العالم لسباقات التحمل التابعة للاتحاد الدولي للسيارات. ومنذ عام 2024، أصبحت منافسات «سباق قطر 1812 كيلومتراً» جزءاً من روزنامة البطولة.
